الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

373

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

س 89 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 103 ] وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 103 ) [ آل عمران : 103 ] ؟ ! الجواب / 1 - ( تفسير الثعلبي ) : يرفعه بإسناده إلى جعفر بن محمّد عليهما السّلام في قوله تعالى : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا . قال : « نحن حبل اللّه الذي قال اللّه : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا » « 1 » . 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام في قوله : وَلا تَفَرَّقُوا : « إنّ اللّه تبارك وتعالى علم أنّهم سيغرقون بعد نبيهم ويختلفون ، فنهاهم عن التفرّق كما نهى من كان قبلهم ، فأمرهم أن يجتمعوا على ولاية آل محمّد ( عليهم الصلاة والسّلام ) ولا يتفرّقوا » « 2 » . 3 - قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ : فإنّها نزلت في الأوس والخزرج ، كانت الحرب بينهم مائة سنة ، لا يضعون السلاح لا بالليل ، ولا بالنهار ، حتّى ولد عليه الأولاد ، فلمّا بعث اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصلح بينهم فدخلوا في الإسلام ، وذهبت العداوة من قلوبهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصاروا إخوانا » « 3 » . 4 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله : وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها - بمحمّد - هكذا واللّه نزل بها جبرائيل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 4 » - أي

--> ( 1 ) غاية المرام : ص 242 ، ح 1 ، العمدة : ص 288 ، ح 467 ، الصواعق المحرقة : ص 151 ، ينابيع المودة : 119 . ( 2 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 108 . ( 3 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 108 . ( 4 ) الكافي : ج 8 ، ص 183 ، ح 208 .